حبيب الله الهاشمي الخوئي
25
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
« ساسة » جمع سائس كبطلة جمع باطل إلَّا أنّ حرف العلَّة فيها أبدلت ألفا وأصلها سيسة . « باسق » أي عال رفيع ، يقال : بسق فلان على أصحابه أي علاهم وبسق النخل بسوقا أي طال وارتفعت أغصانه ومنه قوله تعالى : * ( وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ ) * ( ق - 12 ) قال هشام أخو ذي الرّمة في أبيات يرثى بها أخاه ذا الرّمة وابن عمّه أو في بن دلهم ( الحماسة 264 ) . نعوا باسق الأفعال لا يخلفونه تكاد الجبال الصمّ منه تصدّع « متماديا » فاعل من التمادي وأصله المدى أي الغاية ، يقال : تمادى فلان في غيّه أي دام على فعله ولجّ وبلغ فيه المدى . « الغرّة » : الغفلة . « الامنيّة » بضمّ الهمزة واحدة الأماني : ما يتمناه الإنسان ويؤمل إدراكه وطمع الناس . « أعف » أمر من الإعفاء ، وفي بعض النسخ مشكول بضمّ الفاء وهمزة الوصل ولكنّه وهم والصواب الأوّل يقال : أعفاه من الأمر أي برّاه منه . وفي الصحاح : يقال : أعفني من الخروج معك أي دعني منه واستعفاه من الخروج معه أي سأله الاعفاء . « المرين » اسم مفعول من ران كالمدين من دان ، وفي النهاية الأثيرية : يقال : رين بالرجل رينا إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه ، وأصل الرين : الطبع والتغطية ومنه قوله تعالى : * ( كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ) * ( المطفّفين - 15 ) أي طبع وختم ، ومنه حديث عليّ عليه السّلام : لتعلم أيّنا المرين على قلبه والمغطَّى على بصره والمرين المفعول به الرين ومنه حديث مجاهد في قوله تعالى : * ( وَأَحاطَتْ بِه ِ خَطِيئَتُه ُ ) * ( البقرة - 77 ) قال : هو الرّان ، والرّان والرّين سواء كالذام والذيم ، والعاب والعيب . انتهى كلامه . ولا يخفى عليك أنّ ابن الأثير أشار بقوله : « ومنه حديث عليّ عليه السّلام لتعلم أيّنا المرين على قلبه والمغطَّى على بصره » إلى هذه الفقرة من ذلك الكتاب الذي نحن بصدد شرحه وابن الأثير هذا هو مبارك بن أبي الكرام أثير الدّين محمّد الجزريّ توفي بموصل سنة 606 من الهجرة .